الشيخ السبحاني
37
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
بمرأى ومسمع جموع غفيرة من الناس . إنّ الإمام يذكر في هذه الخطبة الّتي أخذنا منها ذلك المقطع ، عصيان طلحة والزبير عليه وهو يضرب بالمقبل إلى الحق ، المدبر عنه ، ثمّ خروجهما يقول : ليس هذا أوّل مرة هُضم فيها حقه ، بل هُضمَ منذ أن قبض نبيه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - . 4 - وقد قال قائل : إنّك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، فقلت : بل أنتم واللَّه لأحرص وأبعد ، وأنا أخصّ وأقرب ، وإنما طلبت حقاً لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ، فلمّا قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين ، هبَّ كأنه بُهت لا يدري ما يجيبني به . اللهم إني أستعينك على قريش ومن أعانهم ؟ فإنهم قطعُوا رحمي وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمراً هُوَ لي ، ثمّ قالوا : ألا إنَّ في الحق أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تتركه « 1 » . إنّ الإمام يذكر في هذه الخطبة ما جرى في يوم
--> ( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 167 ، ط عبده .